×
 
 
فئة التميز لذوي الاحتياجات الخاصة
المرتبة الأولى: حسام فارس علي عزام

على الرغم من إعاقته الكاملة يعمل السيد حسام عزام من مواليد قطاع غزة من العام 1965، في الاتحاد الفلسطيني لرياضة المعاقين حركياً، ويعتبر من الرياضيين البارزين على الصعيد الوطني والدولي، حيث استطاع بإرادته القوية واجتهاده ومثابرته من تمثيل فلسطين في رياضة المعاقين حركياً في أكثر من بلد عربي وأجنبي، والوصول إلى المراكز الأولى لإبراز قضيته كقضية سياسية عادلة ورفع العلم الفلسطيني في الأولمبياد الدولية.

وقد شارك السيد حسام في عدد من البطولات التنافسية عربياً ودولياً، في رياضة المعاقين ( رمي الجلة والقرص ) وحصد العديد الميداليات الفضية والذهبية في تلك البطولات، حيث توج إنجازه بحصوله على الميدالية الذهبية في أولمبياد سدني كبطل فلسطيني، وحصوله على بطولة آسيا وإفريقيا، كما شارك أيضاً في أولمبياد بكين. وهو من مؤسسي نادي الوفاء للمعاقين في مدينة غزة.

ولدى السيد حسام حسٌ مرهف وشعور بالمسؤولية اتجاه وطنه وزملاءه ونفسه كإنسان، وهذا ما يلمسه أصدقائه وزملائه من خلال الألم الذي يرتسم على تعابير وجهه،  والتي يحاول دائماً التعبير عنها عبر مقالاته، حيث سعى دوماً أن يكون راعياً، ونزيهاً، ومدافعاً عن قضايا زملائه المعاقين، خصوصاً عندما يشعر بأن قضاياهم لا تحظى بالاهتمام الكافي والجدي من الحكومة الفلسطينية، ومن المؤسسات الخاصة. ويتمتع السيد حسام بشخصية قوية متوازنة لا ترضخ للضغوط البيئية والنفسية والاجتماعية المحيطة به،  حيث استطاع حسام من خلال رياضته وإبداعه من إيصال رسالة للإنسانية جمعاء بأن المعاق هو إنسان مبدع ومبتكر وذو إرادة وعزيمة كباقي أبناء البشر.
 

المرتبة الثانية: معين محمد الأطرش

لم يستسلم السيد معين الأطرش من مخيم الدهيشة في محافظة بيت لحم، والذي كان فاعلاً في نادي الجرحى قبل تعرضه للإصابة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال السنة الأولى من حياته الجامعية، إلى ظروفه الصحية الصعبة التي حولته من إنسان يشع بالحيوية والنشاط إلى إنسان مقعد مشلول، تكاد التقرحات في جسده تنهشه رويداً رويداً، بسبب الإهمال الطبي، الذي أدى إلى إصابته بشلل نصفي وأصبح أسير كرسيه المتحرك طوال حياته.

وقد تعلم السيد معين مهنة الحفر على خشب الزيتون بعد إصابته بالشلل النصفي، واختير كأفضل شاب معاق يتقن هذه المهنة باحتراف، فأسس مشغلاً صغيراً للحفر على الخشب، حيث عمل على حفر كافة أشكال رموز التراث الفلسطيني الإسلامية والمسيحية منها كالسيدة العذراء والمغارة والصلبان بأشكالها والحفر على خشب الزيتون بإتقان ودقة متناهية. وأخذ معين يضع ما يصنعه خلف كرسيه المتحرك، ويذهب لبيع ما ينتجه إلى محلات بيع التذكارات والرموز الحضارية لفلسطين، حيث استطاع أن يوظف معه شاب معاق ( من جرحى الانتفاضة) لمساعدته، إلا أن التسويق بهذه الطريقة لم يكن مجدياً، ولم يجد الإمكانيات المادية التي يمكن تساعده على تسويق ما يصنعه، ومع ذلك لم ييأس معين، فواصل تشغيل معمله المتواضع آملاً في أن يتم تقدير هذا العمل وتطوير معمله البسيط، بهدف استيعاب معاقين آخرين، وكذلك دون أن تتم مساعدته لتسويق منتجاته حتى يظل معتمداً على نفسه ويستطيع أن يكون عائلة، دون الاعتماد على أسرته، التي هي  أصلاً هي عائلة فقيرة.
 

المرتبة الثالثة: الطفل محمود المقيد

يعاني الطفل محمود المقيد من مخيم جباليا في قطاع غزة، من إعاقة سمعية ونطقية، هذا بالإضافة إلى ضعف بصري في إحدى العينين. وقد أظهر الطفل محمود تميزه وإبداعه من خلال رسوماته الفنية والتشكيلية باستخدام الزيت المائي والتطريز على القماش على الرغم من إعاقته، حيث لا يستطيع أي إنسان أن يتخيل بأن  هذه الرسومات والفنون التشكيلية الرائعة، ناتجة عن فنان راشد ومحترف. وقد تم اكتشاف شخصية الطفل الفنان الموهوب محمود، بعد زيارة قام بها مندوبين عن مؤسسات تعنى بالإعاقات السمعية، والنطقية، والبصرية في قطاع غزة، لمعارض فنية كان محمود قد شارك فيها بلوحاته الجميلة على المستوى المحلي كمعارض الجامعة الإسلامية، والمعارض المدرسية.

فئة التجربة المتميزة
المرتبة الأولى: منذر حمدان حمد القصاص

يعمل السيد منذر حمدان حمد القصاص من حَي الرمال في قطاع غزة، والحاصل على دبلوم متوسط في العلوم السياسية سائق أجرة، لعدم توفر فرصة عمل نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تمر بها الأراضي الفلسطينية نتيجة الحصار الإسرائيلي. وقد تميز السيد حمدان من ابتكار جهاز خاص بإعاقة الشلل الرباعي الكامل، حيث طور كرسي متحرك كهربائي للمعاقين لكي يتم التعامل معه من خلال حركة الرأس، كما عمل أيضاً على تصميم جهاز آخر لتمكين المعاقين بالشلل الرباعي من قراءة الكتب وتقليب الصفحات بحركة الرأس، وقد حصل على براءة اختراع من وزارة الاقتصاد الوطني الإدارة العامة للملكية الفكرية، ويتم تداول واستخدام الأجهزة من قبل المعاقين. لذا استحق السيد منذر جائزة فلسطين للتميز والإبداع 2008 هذا العام تقديراً لجهوده في خدمة أبناء وطنه.

وقام السيد منذر باختراع و تصميم أجهزة أخرى لمساعدة الصم باستخدام قطع من العاب الأطفال، فالجهاز مكون من جهازين مرتبطين لا سلكياً، حيث يعمل الجهاز الرئيسي على استقبال مؤثرات الصوت مثل ( بكاء الطفل أو طرق الباب ... الخ ) وبالتالي يرسل الجهاز الرئيسي إشارة إلى الجهاز الملحق، فيقوم الجهاز الملحق بإصدار إشارات ضوئية اهتزازية لجذب انتباه من في المكان للانتباه لمصدر الصوت والتعامل معه، فالجهاز الملحق صغير الحجم ويمكن حمله ووضعه في وسادة النوم كمنبه عند بكاء أطفال الأبوين الصم، وهو بانتظار الحصول على براءة اختراع من الجهات المعنية والمختصة، لتستفيد منه المؤسسات والجمعيات التي تعنى بمثل هذه الإعاقات.
 

فئة المؤسسة المتميزة
المرتبة الأولى: الإغاثة الإسلامية – فلسطين

منذ تأسيسها في العام 1998، تميزت مؤسسة الإغاثة الإسلامية في فلسطين، بأهدافها النبيلة في العمل على مساعدة المحتاجين والفئات الفقيرة والمهمشة من أبناء الشعب الفلسطيني، في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث سعت المؤسسة إلى التخفيف من معاناتهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي باتوا يعيشونها، نتيجة الاحتلال، وذلك من خلال تنفيذها برامج الإغاثة والمتطلبات الطارئة، والمشاريع التنموية، وبرامج رعاية الطفولة، بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.

وتقوم الإغاثة الإسلامية بالتركيز على جوانب التميز لدي موظفيها، وتعزيز هذه الجوانب بعد حصرها ووضع الإجراءات الملائمة للاستمرار في هذا التميز، حيث يعمل القائمون على المؤسسة بتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي قامت عليها الإغاثة الإسلامية، من خلال تميزهم في التوجيه والقيادة والإدارة، وأدائهم للأدوار القيادية المنوطة بهم ودورهم في تحقيق نتائج متميزة وكيفية تقديمهم القدوة الحسنة في الأداء والسلوك وفي التعامل مع فئات المتعاملين.

وتعتبر مؤسسة الإغاثة الإسلامية فلسطين، من مؤسسات العمل الإنساني والإغاثي، ومقرها الرئيسي في مدينة غزة، ولها ثلاث مكاتب عمليات تغطي مناطق الضفة الغربية (رام الله، جنين، بيت لحم).  وهي الشريك المحلي للإغاثة الإسلامية عبر العالم، التي تعتبر مؤسسة دولية غير حكومية، تأسست عام 1984 في بريطانيا. وتتمتع الإغاثة الإسلامية بصفة استشارية في مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي، وعضو المجلس الإسلامي العالمي للإغاثة. 

وقد أدركت الإغاثة الإسلامية في فلسطين منذ تأسيسها، حجم مسؤولياتها تجاه المجتمع الذي تخدمه، ويأتي ذلك ضمن سياستها العامة، التي تنص على تقديم المساعدة على الصعيد المجتمعي، بغض النظر عن اللون أو العرق أو التوجه الحزبي، وذلك باحترام كرامة الإنسان كأولوية من أولويات العمل الإنساني.

ولم تدخر الإغاثة الإسلامية جهداً في الانفتاح على المجتمع المدني والتعاون مع مؤسساته الإنسانية المختلفة على الصعيد المحلي أو الدولي، وذلك من خلال إبرام الاتفاقيات التي يتم توقيعها إما من خلال برنامج الإغاثة والطوارئ أو من خلال البرامج التنموية والطفولة، حيث استطاعت الإغاثة الإسلامية من خلق وتكوين شراكات استراتيجية مع مؤسسات إنسانية لها باع في العمل الإنساني كبرنامج الغذاء العالمي، اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
 

المرتبة الثانية: منتدى شارك الشبابي

تأسس منتدى شارك الشبابي في العام 1996، بدعم وتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، وبتنفيذ من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، وهو من المنظمات الشبابية الفلسطينية، التي يديرها الشباب، وتعمل في جميع أنحاء فلسطين، بهدف تنمية الشباب من خلال المساهمة في تنمية وتطوير قدرات الشباب، وتطوير مشاركة الفئات المهشمة من الشباب في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية، وتبني مبادرات وبرامج ومشاريع شبابية إبداعية خلاقة، وإعطاءهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم. وقد تميز المنتدى بإطلاق ثلاثة برامج أساسية لتمكين الشباب الفلسطيني، وهي برنامج "خطوة إلى الأمام"، الذي يهدف إلى تمكين الشباب الاقتصادي من خلال دمجهم لدخول سوق العمل، أما برنامج "جسور" يهدف إلى توفير بيئة آمنة للأطفال لممارسة نشاطاتهم وهواياتهم، بهدف التعلم من خلال اللعب في أوقات ما بعد المدرسة، بالإضافة لبناء قدرات الأطفال والشباب للمشاركة في نشاطات مجتمعية من خلال الجمع بينهم في أنشطة تربوية واجتماعية وثقافية هادفة. وأما برنامج "شركاء"، فهو مكرس لبناء القدرات للمنظمات الشبابية وإلى دعم مبادرات الشباب في فلسطين. هذا بالإضافة إلى تنفيذه مجموعة واسعة من الأنشطة والمبادرات والفعاليات الشبابية.

ويقوم منتدى شارك الشبابي من مقره الرئيسي في رام الله، بمتابعة مكتبه الإقليمي في قطاع غزة بشكل يومي، في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها القطاع، لتحديد المشاكل التي يواجهها الشباب والمساعدة في حل هذه المشاكل.

ويتمتع منتدى شارك بشراكات محلية متينة مع البلديات والمجالس المحلية المؤسسات الحكومية والأهلية، ومؤسسات المجتمع المدني، ويقدم لهم الدعم والمساندة المادية واللوجستية، الأمر الذي مكنه من الوصول إلى التجمعات المحلية والصغيرة بشكل فعال. هذا بالإضافة إلى بناء المنتدى علاقات شراكة مع  القطاع الخاص لدعم برامجه، وخاصة البرامج المتعلقة بالتشغيل وسوق العمل.

ويؤمن أعضاء منتدى شارك بأن لهم دور كبير في تحديد احتياجات الشباب، من خلال تشجيع وتنمية القدرات والمبادرات الخاصة لدى قطاع الشباب، وتشجيع ودعم ثقافة العمل التطوعي، في فلسطين، وزيادة وعي المجتمع المحلي والعالمي حول قضايا واحتياجات الشباب الفلسطينيين.
 

فئة الموظف المتميز
المرتبة الثالثة: إبراهيم أحمد خليل صافي

استحق السيد إبراهيم صافي من رام الله، والذي يشغل منصب مدير عام سلطة مياه رام الله، والحاصل على شهادة الماجستير في المحاسبة، جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، لتفانيه وتميزه في عمله وانتقاله وتطوره في المصلحة من وظيفة جابي في مصلحة المياه حتى وصل إلى مدير عام المصلحة، حيث عمل بكل جهد على تطوير أعمال المصلحة، من خلال عضويته في العديد من لجان المصلحة، مما عاد بالفائدة على المصلحة و موظفيها والمواطن الفلسطيني. وقد شارك السيد إبراهيم في كتابة العديد من الدراسات والاستشارات ذات العلاقة بقطاع المياه في الأراضي الفلسطينية، كما أنه أقام عدد من اللجان المتخصصة داخل سلطة المياه في رام الله مثل لجنة الذمم، وهو نشيط في مجال العمل التعاوني في قريته بتللو، من خلال تأسيسه أكثر من جمعية خيرية وتعاونية.

وحرص السيد إبراهيم خلال فترة عمله في المصلحة القيام بعمله على أتم وجه ومتابعة الموظفين والعاملين للقيام بأفضل عمل، خصوصاً وأن هذه المصلحة تخدم ما يقارب 300,000 مواطن، والسيد إبراهيم يمثل المصلحة في أكثر من لجنة لها علاقة بالمياه مع مؤسسات أخرى، عمل أيضاً في نوادي لقرى محلية كمتطوع.  

ويؤدي السيد إبراهيم عمله على أكمل وجه و يطور نفسه باستمرار من خلال استكمال تعليمه والتحاقه بالدورات الخاصة في مجال اختصاصه. كما يتحلى السيد إبراهيم بروح المسؤولية والمثابرة والدقة والتعاون، والنشاط والإنتاجية في عمله، ما أكسبه احترام زملائه ومرؤوسيه في مصلحة المياه.
 

فئة المؤسسة المتميزة
المرتبة الثالثة: مؤسسة يبوس

تأسست مؤسسة يبوس للإنتاج الفني في العام 1996، على َيدِ مجموعة من الفنانين والمثقفين المقدسيين، الذين بادروا إلى تشكيل جسم فني وثقافي في مدينة القدس، وهي من المؤسسات الثقافية غير الربحية، والتي تميزت في العمل على إعادة إحياء المشهد الثقافي والفني في المدينة المقدسة من خلال تنظيمها ورعايتها العديد من الفعاليات والأنشطة والعروض الثقافية والفنية المتميزة على مدار العام كمهرجان القدس الذي ينظم في قبور السلاطين، ومهرجان القدس السينمائي، وموسم أمسيات القدس الموسيقية، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى البيئة النفسية والثقافية، وملء الفراغ الثقافي للمجتمع المقدسي، خصوصاً أن العمل في مجال الثقافة والفن في القدس يعتبر إبداع بحد ذاته، في ظل الممارسات والمحاولات الإسرائيلية التي تهدف إلى تهويد وعزل المدينة عن محيطها.
وتعمل مؤسسة يبوس على الاهتمام بالفنانين الفلسطينيين وتقديم الرعاية لهم وتسويق أعمالهم الفنية والثقافية، من خلال عرض المؤسسة لأعمالهم في المهرجانات والفعاليات التي تنظمها في فلسطين وخارجها. ويعتبر أعضاء الهيئة الإدارية في المؤسسة من الفاعلين والمميزين في عملهم، ويشارك بعضهم بشكل فعلي في التنظيم والإشراف على الأنشطة المختلفة للمؤسسة، حيث تعكف يبوس على تأسيس "مركز يبوس الثقافي" في سينما القدس القديمة بالقدس في عمل يعدُ أساسياً لمأسسة العمل الإبداعي في المدينة المقدسة وإعادة إحياء المؤسسات الفلسطينية المندثرة.

وتقوم يبوس بتوثيق كافة الفعاليات والأنشطة التي تنظمها المؤسسة، ووضع الخطط والآليات وتقييم التجارب السابقة، بهدف تحسين أسلوب العمل وأداء المؤسسة، معتمدة التقييم الداخلي والخارجي، لتحديد الأنشطة والفعاليات.
 

فئة الموظف المتميز
المرتبة الأولى: فتنه وليد جمعة البسومي

تعمل السيدة فتنة البسومي من مدينة البيرة معلمة لمادة الرياضيات في مدرسة خليل الرحمن الأساسية، وهي حاصلة على شهادة الماجستير في أساليب تعليم مادة الرياضيات. و تميزت السيدة فتنة بتطوير طرق مبتكرة في التعليم الإلكتروني لمادة الرياضيات من خلال شرح مناهج الرياضيات بصوتها لجميع الصفوف المدرسية على أقراص ممغنطة بصيغة  Power point presentation، حيث عملت على إنتاج هذه الأقراص بجهد شخصي، كما قامت أيضاً بتأليف مجموعة قصصية وعدد من المسرحيات لتعليم الطلبة مفاهيم الرياضيات، حيث يستطيع الطالب التوصل إلى أهم المفاهيم والنظريات والبراهين المراد شرحها من خلال الأسئلة والأنماط التي تلي القصة أو التمثيل المسرحي؛ وقد لاحظت السيدة فتنة مدى نجاح ما قدمته، من خلال متابعة نتائج طلبتها في الصفوف اللاحقة، وربطت ذلك بعدم نسيانهم للمفاهيم والنظريات في الصفوف اللاحقة، علماً أنها ُتعلم مادة الرياضيات للصف الرابع الابتدائي فقط.

وساهمت السيدة فتنة بشكل فعال في تدريب 4 من طلابها شاركوا في مسابقة تصميم رجل آلي (روبوت) في الأردن، وبمشاركة 13 دولة عربية حول طرق عمل الرجل الآلي، وكيفية بنائه، حيث حصلت فلسطين على المرتبة الثانية في تلك المسابقة. لذا قرر مجلس أمناء الجائزة منح السيدة فتنة جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع تقديراً على مبادرتها الإبداعية وخدمة مجتمعها.
 

المرتبة الثانية: المهندسة نبيلة حمدان الطيبي

تميزت المهندسة نبيلة حمدان من مدينة رام الله، والتي تعمل منذ حوالي ثماني سنوات في مديرية زراعة رام الله، بمساهمتها في إنشاء 25 جمعية تعاونية ساعدت في إعالة ما يقارب 1000 أسرة من الأسر الفقيرة والمهمشة، وتنفيذها مشاريع ذات علاقة بالتصنيع الغذائي منها مصنع صغير في قرية خربثا و قرى غرب رام الله ومخيم الأمعري. كما أنها ساهمت بشكل فعال في نشر زراعة الفطر وحفظه في قرى رام الله، ولم يتوقف طموحها عند هذا الحد، فقد أصبحت جزء لا يتجزأ من مجتمعها التي تعمل فيه، حيث قامت برعاية 12 طالب من الطلاب المحتاجين وكفالة الأيتام ومساعدة الحالات الإنسانية بالتعاون مع زملائها و معارفها والمؤسسات التي تتعامل معها.

والمهندسة نبيلة، من الموظفين المتميزين والملتزمين، الذين يتمتعون بروح العمل في فريق واحد، حيث استطاعت بجهودها الفردية وعلاقاتها الشخصية في خلق الثقة بين دائرة عملها والمزارعين، وبناء علاقات مميزة ما بين المؤسسات التي لها علاقة بالزراعة وتطوير الريف، هذا بالإضافة إلى مؤسسات لها علاقة بتنمية القيادات الشابة، والإشراف على نشاطاتها، وتدريب كوادرها، والتشبيك ما بينها وبين المؤسسات المجتمعية والصحية الأخرى، وذلك في إطار تشجيع العمل الجماعي المنظم الأمر الذي يعود بالفائدة على الأسر الريفية، ولهذا استحقت المهندسة نبيلة عضو مجلس إدارة نقابة المهندسين الزراعيين، نيل جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع.

وعلى صعيد حياتها الشخصية حرصت المهندسة نبيلة في الاستمرار بتطوير ذاتها والتعلم، من خلال مواكبة التطورات والعمل على تحضير دورات تدريبية للمزارعين كممثلة عن الوزارة أو بمساهمتها الفردية،  كما أنها نجحت في بناء علاقات مميزة مع زملائها في العمل، الذين يعتبرونها الأم الحنون والأخت الصديقة. 
 

فئة التجربة المتميزة
المرتبة الثانية: البروفسور عماد أحمد حامد البرغوثي

تميز البروفسور عماد البرغوثي من قرية بيت ريما قضاء مدينة رام الله، والحاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة يوتا بالولايات المتحدة الأمريكية في العام 1994 في فيزياء الفضاء، من بناء نموذج حاسوبي، أطلق عليه اسم (نموذج البرغوثي)، بهدف معرفة خصائص وصفات البيئة الفضائية لكوكب الأرض. وقد تمت مقارنة نموذج البرغوثي ونتائج نماذج عالمية أخرى، مع النتائج التجريبية التي تم الحصول عليها باستخدام المركبات الفضائية، حيث تبين أن النموذج الذي قام ببنائه هو الأدق والأقرب إلى تلك النتائج التجريبية، وبالتالي يعد نموذج البرغوثي، النموذج الأفضل والأقرب لوصف سلوك أيونات الأوكسجين والهيدروجين في المناطق المرتفعة والعالية من ألفين كيلو متر إلى مائة ألف كيلو متر. وقد تم نشر البحث الذي قام بإعداده في أفضل المجلات العالمية (مجلة الجيوفيزياء) المتخصصة في فيزياء الفضاء. وحصل البروفسور عماد البرغوثي في مؤتمر فيزياء الفضاء، الذي عقد في بولدر بولاية كولورادو 1992 على جائزة أفضل بحث لدراسة طبقة الأيونوسفير. وتقديراً لهذا الإنجاز قرر مجلس أمناء الجائزة منح أ.د عماد البرغوثي جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع.  والبروفسور البرغوثي يعمل حالياً أستاذاً جامعياً في جامعة القدس، وهو متزوج ولديه ولدان وثلاث بنات.

المرتبة الثالثة: الطلاب أشرف ربيح السلعوس، معاذ جهاد إبراهيم، مهند جميل أحمد

لقد تميز كل من الطالب أشرف ربيح السلعوس، معاذ جهاد إبراهيم، مهند جميل أحمد من مدينة نابلس، من خلال إعدادهم مشروع تخرجهم من جامعة النجاح الوطنية، باختراعهم نموذج تعليمي قادر على توفير نقشة المفجر على الحجر، حيث قاموا ثلاثتهم باختراعهم آلة للنقش على الحجر، والعمل على تشكيله بأشكال جذابة ورائعة، خاصة وأنه لا توجد أي آلة أخرى تؤدي نقشة الحجر المفجر، حيث أن صلابة الحجر الفلسطيني يحتاج إلى مثل هذه الآلة لتوفير الوقت والأيادي العاملة، الأمر الذي فتح آفاقاً جديدة أمام السوق الفلسطينية لإنشاء عهد جديد من النقش على الحجر باستخدام هذه الآلة.  لذا استحق الطلبة الثلاث جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع لمساهمتهم في خدمة مجتمعهم الفلسطيني.

الفئات الخاصة والتكريم الاستثنائي
الشخصية الفلسطينية الاستثنائية: الشاعر الراحل محمود درويش

ُيعدُ الشاعر الكبير الراحل محمود درويش أحد أهم الشعراء المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن المسلوب، ونقل معاناة شعبه من خلال أبيات شعره، التي كانت رمزاً للإبداع الفلسطيني وجسدت حب الحياة والوطن، والأمل في السلام الذي يتوق إليه شعبنا على أرضه. وهو أحد أهم أبرز الشعراء، الذين ساهموا بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. ولد شاعرنا الراحل الكبير محمود درويش عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث خرجت أسرته برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1947 إلى لبنان وهو السابعة من عمره، ثم عادت متسللة في العام 1949 ُبعيد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة، لتجد القرية مهدومة، وقد أقيم على أراضيها مستوطنات موشاف (قرية زراعية إسرائيلية)"أحيهود"، وكيبوتس يسعور، فعاش مع عائلته في قرية دير الأسد (شمال بلدة مجد كروم في الجليل) لفترة قصيرة، ومن ثم انتقل للعيش في قرية الجديدة. وأكمل درويش تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد متخفياً، فقد كان يخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف أمر تسلله، وعاش تلك الفترة محروماً من الجنسية، وأما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف. وبعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفر ياسيف، انتسب درويش إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وعمل في صحافة الحزب مثل صحف الاتحاد والجديد، التي أصبح في ما بعد مشرفاً على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التابعة للحزب الشيوعي.

اعتقل الراحل محمود درويش من قبل السلطات الإسرائيلية مراراً في 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي، وذلك حتى عام 1972، حيث توجه إلى للاتحاد السوفييتي للدراسة، وانتقل بعدها لاجئاً إلى القاهرة، حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علماً إنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاقية أوسلو. كما أسس مجلة الكرمل الثقافية. وشغل الشاعر الراحل محمود درويش منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل. كانت إقامته في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه. وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحاً بالسماح له بالبقاء وقد سمح له بذلك.

وقد حصل شاعرنا الراحل محمود درويش على العديد من الجوائز الأدبية والعالمية، منها جائزة لوتس عام 1969، وجائزة البحر المتوسط عام 1980، ودرع الثورة الفلسطينية عام 1981، ولوحة أوروبا للشعر عام 1981، وجائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982، وجائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983. ومن أهم مؤلفاته عصافير بلا أجنحة،  أوراق الزيتون، عاشق من فلسطين، آخر الليل، مطر ناعم في خريف بعيد، يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص)، يوميات جرح فلسطيني، حبيبتي تنهض من نومها، أحبك أو لا أحبك، مديح الظل العالي، هي أغنية ... هي أغنية، لا تعتذر عما فعلت، عرائس، العصافير تموت في الجليل، تلك صوتها وهذا انتحار العاشق، حصار لمدائح البحر، شيء عن الوطن، وداعاً أيتها الحرب وداعاً أيها السلم (مقالات). لذا قرر مجلس أمناء الجائزة، إهداء روح الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، تقديراً لجهوده الأدبية ولكونه أحد أبرز الشخصيات الفلسطينية والعربية والعالمية، التي عملت من أجل قضية فلسطين.
 

القدوة الحسنة في الإصرار على الحياة
السيدة رؤى شكري الخالدي

تميزت السيدة رؤى الخالدي من مواليد 1988 من مدينة رام الله، والطالبة في كلية فلسطين التقنية، بتفوقها العلمي في دراستها الجامعية على الرغم من إصابتها بمرض السرطان، الذي أصابها جميع أنحاء جسدها وهي في السنة الثانية من حياتها الجامعية، حيث كانت قد أصيبت بهذا المرض الفتاك بعد زواجها وإنجابها لطفلتها، لكن شخصيتها وإرادتها القوية، مكنتها من الاستمرار في إكمال تعليمها الجامعي والتفوق في تحصيلها العلمي، والحرص على تربية طفلتها ورعاية زوجها ومنزلها. وقد حصلت رؤى الخالدي أثناء دراستها الثانوية على جائزة عالمية، لمساهمتها في تصميم أفضل مشروع على الإنترنت، برعاية وزارة التربية والتعليم. وهي الآن تستكمل دراستها الجامعية وتخضع لجلسات العلاج الكيماوي في آن واحد.

السيد روميو موسى عزيز عنفوص

يعمل السيد روميو عنفوص من مواليد 1980 من بلدة عابود قضاء مدينة رام الله، كمصمم جرافيكي لدى عدد من الشركات المهتمة بهذا المجال بشكل حر، مقاوماً مرض السرطان الذي أخذ يفتك بجسده رويداً رويداً، مما أدى إلى بتر يده اليمنى،  واستئصال رئته اليمنى وجزء من قلبه، نتيجة إصابته بالمرض، حيث كان قد أصيب بمرضه في العام 2002، عندما كان يعمل نجاراً بعد دراسته مهنة النجارة في الاتحاد اللوثري مدة عامين، إلا أن روميو لم يستسلم لمرضه بسهولة، فاضطر إلى ترك مهنته كنجار، والالتحاق بالمعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات، لدراسة التصميم الجرافيكي. والسيد روميو يتمتع بروح مرحة وبعزيمة قوية، كما يخضع حالياً لجلسات العلاج الكيماوي.

الشخصيات والمؤسسات الدولية المكرّمة
فئة الشخصية العربية المتميزة: معالي د. عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية

يعتبر د. عمرو موسى أمين جامعة الدول العربية من الرموز والشخصيات العربية العظيمة التي عايشت وساندت قضايا وهموم العالم العربي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتي أولاها كل رعاية واهتمام، ناهيك عن سعيه الدؤوب والمتواصل في العمل من أجل ضمان حقوق الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في أحلك الظروف التي مر بها شعبنا تحت الاحتلال الإسرائيلي، طيلة السنوات الماضية.

وقد سعى د. عمر موسى منذ توليه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العام 2001 إلى تعزيز دور الجامعة العربية سياسياً واقتصادياً، والعمل على تحقيق العدالة والتنمية والتدخل لحل الأزمات وتوحيد الصفوف ما بين الفرقاء العرب، وخصوصاً الأزمة التي شهدتها الساحة اللبنانية أو حالة الإنقسام التي شهدتها الساحة الفلسطينية، محققاً بذلك إنجازات هامة وعديدة على صعيد العالم العربي في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية ومعززاً بذلك لمبدأ العمل العربي المشترك.

ومعالي د. عمرو موسى هو من مواليد العام 1936 في العاصمة المصرية القاهرة، وحاصل على إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة 1957، وخلال فترة عمله تنقل بين المناصب الدبلوماسية، شغل مناصب عديدة وهامة في الدولة، ففي العام 1958 التحق للعمل بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية، وعمل مديراً لإدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية المصرية عام 1977، ومندوباً دائماً لمصر لدى الأمم المتحدة عام 1990 ووزيراً للخارجية عام 1991، وهو عضو لجنة الأمم المتحدة رفيعة المستوى المعنية بالتهديدات والتحديات والتغييرات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين، وهو سادس أمين عام عين لرئاسة جامعة الدول العربية منذ العام 2001، متزوج ولديه ولد وبنت. وقد حصل د. عمر موسى على العديد من الأوسمة رفيعة المستوى من كل من الإكوادور، البرازيل الأرجنتين، ألمانيا الاتحادية، كما حصل على وشاح النيل من جمهورية مصر العربية ووشاح النيلين من جمهورية السودان في عام 2001.

وتقديراً لنبل مشاعره وعطائه المتواصل تجاه قضيتنا الفلسطينية، ونيابة عن الشّعب الفلسطينيّ؛ قررت جائزة فلسطين الدولية منح معالي د. عمر موسى، أمين عام جامعة الدول العربية، جائزة الشخصية العربية المتميزة، تقديراً لالتزامه الدائم تجاه قضايا الأمة العربية، ومساهمته في تحقيق العدالة والسلام والدفاع عن حقوق الشعوب في شتى أرجاء العالم العربي بشكل عام، وفلسطين بشكل خاص.
 

فئة الشخصية الدولية المتميزة : السيدة ماري روبنسون

أمضت السيدة ماري روبنسون المفوضة السامية لحقوق الإنسان السابقة، معظم حياتها في الدفاع عن حقوق الإنسان والعمل على تحقيق العدالة الإنسانية والوقوف إلى جانب المظلومين في مختلف أرجاء العالم، حيث كانت تسعى دائماً إلى استخدام القانون كأداة لتغيير المجتمع نحو الأفضل، كما آثرت أن تكون قريبة من ضحايا الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والتأكد من أن أصواتهم مازالت مسموعة لدى العالم.

وقد تميزت السيدة روبنسون خلال فترة عملها السابقة، بالجرأة والشجاعة، حيث وصفتها وسائل الإعلام، ‏بالمرأة الشجاعة عندما وقفت وسط أروقة المفوضية الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة‏، مطلقة صرختها المدوية ضد بشاعة جرائم العدوان الإسرائيلي المتصاعد والمستمر على الشعب الفلسطيني الأعزل‏، في وقت صمت فيه رجال كثيرون‏، خوفاً من إسرائيل‏ أو الولايات المتحدة الأمريكية.

وأصبحت السيدة روبنسون مفوضة سامية لحقوق الإنسان في 12 أيلول/سبتمبر 1997، بعد ترشيحها للمنصب من قبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وتصديق الجمعية العامة. وقد تحملت مسئولية برنامج الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعد دمج منصب المفوض السامي ومركز حقوق الإنسان في مكتب واحد هو المفوضية السامية لحقوق الإنسان.وتقلدت السيدة ماري روبنسون مناصب عديدة منها رئيسة لأيرلندا في العام 1990، ومفوضة الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (1997-2002)، والمفوضة العليا السابقة لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وعضو في مجلس الشيوخ، ورئيسا لمجلس قادة العالم من النساء، ونائب رئيس نادي مدريد، ورئيس الصندوق العالمي لحقوق الإنسان، وأصبحت الرئيس الفخري لمنظمة أوكسفام الدولية، وعضو في الأكاديمية الملكية الإيرلندية والفلسفية الأمريكية، وعضو المؤسسة الدولية لمناصرة النساء المصابات بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، وهي عضو ونائب الرئيس في مجلس إدارة الصندوق العالمي للقاحات والتحصين ضد الأمراض. وقد منحت العديد من الدرجات الشرفية، والميداليات، والجوائز من جامعات ومنظمات إنسانية من جميع أنحاء العالم.
وولدت روبنسون في بالينا، بمقاطعة مايو/ أيرلندا عام (1944) وأتمت تعليمها في جامعة دوبلين، وحاصلت على درجات في القانون من كلية الحقوق بجامعه هارفارد، وهي متزوجة ولديها ثلاثة أولاد، ومقرها الحالي هو نيويورك، حيث ترأس حالياً مركز أعمال الحقوق لمبادرة العولمة الأخلاقية، وتتمثل مهمتها في جعل حقوق الإنسان البوصلة التي ترسم مسار العولمة للمجتمعات. وتقديراً لتميزها وإنجازاتها الكبيرة في الدفاع عن حقوق الإنسان والمظلومين، ووقوفها إلى جانب ضحايا الانتهاكات الخطيرة في الدول التي عملت فيها، قررت جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع تكريم السيدة ماري روبنسون كشخصية دولية متميزة ساهمت في محاولة تحقيق العدالة الاجتماعية والسلام والتنمية في مختلف أرجاء العالم، وخاصة فلسطين.
 

فئة الشخصية الدولية المتميزة :السيدة لويزا مورغنتيني

لقد تميزت السيدة لويزا مورغنيتني عضو البرلمان الأوروبي، وأحد قادة حركة السلام الايطالية، بمواقفها المتميزة والجريئة في الدفاع عن حقوق المظلومين والمضطهدين، ومساهمتها في العمل من أجل قضايا السلام وحقوق الإنسان والديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية في مختلف أرجاء العالم وخاصة في الأراضي الفلسطينية عبر مراحل عديدة من الصراع العربي الإسرائيلي.

والسيدة لويزا، هي واحدة من مؤسسي المنظمات المناهضة للحروب، حيث ترى أن منطق الحوار السلمي، هو الوسيلة الأنجع في حل الخلافات والنزاعات سواءً الإقليمية أو الدولية منها؛ وعرفت أيضاً بمساهمتها في تنظيم المشاريع السلمية والتضامنية في أمريكا الجنوبية، وإفريقيا، والشرق الأوسط. ورشحت لجائزة نوبل للسلام في عام 2005 كجزء من مشروع 1000 امرأة في العمل من أجل إحلال السلام، وهي من مواليد نهاية العام 1940، وحاصلة على شهادة في علم الاجتماع الصناعي والاقتصاد من  جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة بين عامي 1967- 1968.

وقد تقلدت السيدة مورغنتيني خلال فترة حياتها مناصب عديدة وساهمت في تأسيس مؤسسات وجمعيات تعمل من أجل السلام وتحقيق العدالة في مناطق النزاعات، حيث أسست جمعية "المرأة السوداء" الحركة المناهضة للحرب، وجمعية المرأة من أجل السلام في مناطق النزاع، والمتحدثة باسم رابطة السلام، وحركة السلام ضد العنف والعدالة الاجتماعية، ومسؤولة عن مجموعة فلسطين للسلام، ورئيسة وفد العلاقات الدولية مع المجلس التشريعي الفلسطيني (1999-2004)،  ومراقبة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عن منظمة الأمن والتعاون، وعضو في اللجنة التنفيذية الأوروبية لاتحاد التجارة FEM، وعضو من أعضاء الأمانة ميلان في التعامل مع الصحافة وقطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية. لذا قرر مجلس أمناء جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، منح السيدة لويزا مورغنتيني، جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، تقديراً لجهودها ومواقفها المشرفة والشجاعة، تجاه الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، من أجل تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وإحلال السلام في العالم وفلسطين على وجه الخصوص.
 

فئة المؤسسة العربية المتميزة: د.عبد اللطيف يوسف الحمد – رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي - الكويت

يعتبر الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي هيئة مالية إقليمية عربية مستقلة مقرها دولة الكويت، أنشأت بعد مصادقة المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على اتفاقية إنشاء الصندوق في السادس عشر من حزيران عام ألف وتسعمائة وثمان وستين، بهدف المساهمة في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودعمها في الدول الأعضاء، من خلال تمويل المشاريع الاقتصادية ذات الطابع الاستثماري بقروض تحمل شروطاً ميسرة للحكومات والهيئات والمؤسسات العامة، مع منح الأفضلية للمشروعات الاقتصادية الحيوية للكيان العربي وللمشاريع العربية المشتركة، حيث باشر الصندوق عملياته الإقراضية في بداية العام 1974م.

وفي إطار اهتمام الصندوق العربي وتضامنه مع الشعب الفلسطيني وتفاعله مع الاحتياجات العاجلة الناجمة عن تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية في الأراضي الفلسطينية المحتلة جراء ممارسات الاحتلال، فقد بلغ مجمل الدعم المقدم من الصندوق العربي إلى فلسطين منذ تأسيسه ولغاية العام 2008 إلى حوالي 101.27مليون د.ك. منها 87.27 مليون د.ك. على شكل منح والباقي في إطار قروض ميسرة. كما بلغت قيمة مساهمات الهيئات المالية العربية إلى حوالي 299.28 مليون دولار منها 177.14 مليون دولار من الصندوق العربي.

وأدرك الصندوق العربي منذ بدء نشاطه أهمية مداخلاته التنموية في فلسطين، فعمد إلى تكثيف نشاطه التنموي والإغاثي وتقديم المعونات إلى المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية غير الحكومية. وكان الصندوق العربي من أولى المؤسسات الإنمائية التي عملت في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي ساهمت في الحد من الآثار التدميرية لسياسات الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من تعبئة موارده وبناء مجتمعه المدني.

ويواصل الصندوق العربي تعزيز ورفد المشاريع التنموية والاجتماعية في فلسطين، من خلال اعتماد صندوق الأقصى بإدارة البنك الإسلامي للتنمية، قناة رئيسية للإشراف على تنفيذ المشروعات التنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في إطار دعم صمود الشعب الفلسطيني، حيث شملت حافظة المشاريع كافة القطاعات الحيوية للاقتصاد مع تركيز الاهتمام على قطاعات الطاقة والتعليم، والرعاية الصحية، وإعادة التأهيل للبنية التحتية، وتعزيز برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، والحفاظ على الهوية العربية لمدينة القدس، ودعم مشروعات تشغيل الشباب لخلق فرص عمل، إضافة إلى تنفيذ برامج الإغاثة والمتطلبات الطارئة. وقد جسدت مساهمات الصندوق العربي والهيئات المالية العربية في فلسطين استجابة مؤثره للاحتياجات الملحة للشعب الفلسطيني، تاركة آثاراً ملموسة على كافة الأصعدة وفي رفع المعاناة عن الفلسطينيين.

ويضم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في عضويته البلدان الأعضاء في جامعة الدول العربية وعددها إحدى وعشرون دولة هي الأردن، تونس، الجزائر، السودان، العراق، السعودية، سوريا، ليبيا، مصر، اليمن، الكويت، لبنان، المغرب، الأمارات العربية المتحدة، البحرين، قطر، الصومال، موريتانيا، عُمان، فلسطين، جيبوتي.

وقد منح مجلس أمناء جائزة فلسطين للتميز والإبداع، معالي د. عبد اللطيف يوسف الحمد، رئيـس مجلـس إدارة الصـندوق العـربي للإنمـاء الاقتصـادي والاجتمـاعي، جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع عن فئة المؤسسة العربية المتميزة، وذلك لتفانيه وتميزه في إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والنجاحات المتواصلة التي حققها الصندوق بالتزامه وعطاءه المتواصل تجاه الشعب الفلسطيني والأمة العربية من خلال تعزيز دور التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإغاثة في الدول العربية.
 

فئة الشخصية الدولية المتميزة: غبطة البطريرك ميشيل صباح

تميزت مواقف البطريرك ميشيل صباح بالوضوح والصراحة، وشكّل صوته صوتاً نبوياً في الدعوة إلى السلام، والمحبة والعدل والتسامح والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية؛ فمنذ أن عين في منصبه كبطريرك القدس للاتين في مطلع العام 1988، من قبل الحبر الأعظم الراحل، البابا يوحنا بولس الثاني مع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية، لم تنظر السلطات الإسرائيلية بعين الارتياح لهذه الخطوة البابوية، بتعين بطريرك عربي لأول مرة في تاريخ البطريركية اللاتينية الأورشليمية، وبذلك أصبح غبطته الفلسطيني والعربي الأول الذي يشغل ذلك المنصب، وصاحب أعلى درجة كهنوتية كاثوليكية في الأراضي المقدسة.
واستقبل أبناء الشعب الفلسطيني على اختلاف انتماءاتهم، خبر تعيين البطريرك ميشيل صباح في هذا المنصب بالارتياح والتأييد، حيث رأوا في خطوة الفاتيكان دعماً لحقوقهم المشروعة واعترافاً بوجودهم واحتراماً لكيانهم على هذه الأرض المباركة والمقدسة.
وولد غبطة البطريرك ميشيل صبّاح في الناصرة في 19 آذار 1933، وأكمل دراسته الكهنوتية في المدرسة البطريركية اللاتينية في بيت جالا في أكتوبر 1949، وسيمَ كاهناً في البطريركية اللاتينية في القدس عام 1955. وقد عمل الأب ميشيل صباح كاهن رعية لبضع سنوات قبل أن يرسل إلى جامعة القديس يوسف في بيروت لدراسة اللغة العربية والأدب العربي، وبعد دراسته، أصبح مدير مدارس البطريركية اللاتينية، وقد شغل هذا المنصب حتى اندلاع الحرب 1967 حين احتلت إسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى إثر احتلال المدينة انتقل الأب صباح إلى جيبوتي ليُدرس اللغة العربية والدراسات الإسلامية حتى عام 1973، وحصل على شهادة الدكتوراه في تاريخ اللغة العربية من جامعة السوربون في عام 1980، وثم عين رئيسا لجامعة بيت لحم في عام 1987، كما شغل البطريرك صباح منذ عام 1999 منصب الرئيس الدولي لمنظمة سلام المسيح التي تعنى بتعزيز السلام. وفي شهر حزيران من العام 2008 صادق البابا بنديكت السادس عشر على استقالة البطريرك ميشيل صباح من مهامه في كنيسة القدس، بسبب بلوغه العمر القانوني.

ويدافع غبطة البطريرك صباح باستمرار عن حقوق الفلسطينيين، حيث دعا في أكثر من موقع إلى إنهاء الاحتلال وإعادة القدس الشرقية للسيادة الفلسطينية وإعلانها عاصمة للدولة الفلسطينية. لذا قرر مجلس أمناء جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، منح غبطة البطريرك ميشيل صباح، جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، لمواقفه المشرفة تجاه الشعب الفلسطيني، وعطائه المتواصل في العمل على نشر قيم السلام والتسامح والمحبة على هذه الأرض المقدسة، وفي شتى أرجاء العالم.
 

فئة الشخصية المتميزة من فلسطيني المهجر: د. عدنان المجالي

يعدُ  دكتور عدنان المجالي واحداً من أبرز الخبراء الدوليين والمعروفين على مستوى العالم في مجال استكشاف العقاقير، والأدوية العلاجية والبيوتكنولوجي، وأحد أهم المساهمين في الإنجازات الطبية والعلمية وتقدم البشرية في الشتات، وخصوصاً في مجال تصنيع وتطوير تكنولوجيا الصناعات الدوائية والمستحضرات الطبية. وهو مؤسس ورئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة فارما ترانس تيك، وشركة فارما كور التي تعمل في حقل الصناعات الدوائية. وحصل الدكتور المجالي على درجة الأستاذية في الكيمياء الدوائية في عام 1989 من جامعة إكستر في المملكة المتحدة. وبعد أن حصل الدكتور المجالي على شهادة الدكتوراه في الكيمياء، قام بتطبيق دراسته في جامعة روتشستر.

وقد شغل الدكتور المجالي العديد من المناصب التي تتعلق في مجال البحث العلمي، والإدارة العليا للعديد من الشركات التي تعمل على صناعة المستحضرات الدوائية والطبية، منها شركة ميرك، وشركة أوتجين. والدكتور المجالي هو مؤلف لأكثر من 40 ورقة علمية في اكتشاف وتصنيع المستحضرات الطبية، وكتاب مؤلف من أربعة فصول وحاصل على أكثر من 700 براءة اختراع في مجال التصنيع الدوائي، عندما كان يتولى منصب الرئيس التنفيذي لتلك الشركات.

وتمكن الدكتور المجالي من جمع أكثر من 120 مليون دولار لصالح شركة ترانس تيك وفارما كور، وأكثر من 200 مليون دولار من الإيرادات لشركة ترانس تيك. وهو أحد أعضاء مجلس إدارة شركة سيجا للتكنولوجيا الدوائية، مؤسسة التنمية الاقتصادية، وجامعة هاي بوينت، والجامعة العربية الأمريكية، ومجموعة العمل الأمريكية لفلسطين.

وحصل الدكتور المجالي على عدة جوائز وشهادات تقدير من مؤسسات مختلفة تقديراً للإنجازات الهامة التي قام بها على صعيد التصنيع الدوائي والمستحضرات الطبية، ومنها جائزة آرنست أند ينغ للعام 2007- 2008، وجائزة ترايرز في العام 2007- 2008، وجائزة هيلث كير للعام 2007.